ياقوت الحموي

302

معجم البلدان

كذا في كتاب عياض ، ومساحته ميل في بريد وفيه شجر يستجم حتى يغيب الراكب فيه ، واختلف الرواة في ضبطه فمنهم من قيده بالنون منهم النسفي وأبو ذر القابسي وكذلك قيد في مسلم عن الصدفي وغيره وكذلك لابن ماهان وكذا ذكره الهروي والخطابي ، قال الخطابي : وقد صحفه بعض أصحاب الحديث بالباء وإنما الذي بالباء مدفن أهل المدينة ، قال : ووقع في كتاب الأصيلي بالفاء مع النون وهو تصحيف وإنما هو بالنون والقاف ، قال : وقال أبو عبيد البكري هو بالباء والقاف ، قال : وقال أبو عبيد البكري هو بالباء والقاف مثل بقيع الغرقد ، قال المؤلف : وحكى السهيلي عن أبي عبيد البكري بخلاف ما حكاه عنه عياض ، قال السهيلي في حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، انه حمى غرز النقيع ، قال الخطابي : النقيع القاع ، والغرز : نبت شبه النمام ، بالنون ، وفي رواية ابن إسحاق مرفوعا إلى أبي أمامة : أن أول جمعة جمعت بالمدينة في هزم بني بياضة في بقيع يقال له بقيع الخضمات ، قال المؤلف : هكذا المشهور في جميع الروايات ، وقد ذكر ابن هشام هزم بني النبيت ، وسأذكره في هزم إن شاء الله مستوفي ، قال السهيلي : وجدته في نسخة شيخ أبي بحر بالباء وكذا وجدته في رواية يونس عن ابن إسحاق قال : وذكر أبو عبيد البكري في كتاب معجم ما استعجم من أسماء البقيع أنه نقيع ، بالنون ، ذكر ذلك بالنون والقاف ، وأما النفيع بالفاء فهو أقرب إلى المدينة منه بكثير ، وقد ذكرته أنا في موضعه ، هكذا نقل هذان الامامان ، عن أبي عبيد البكري إلا أن يكون أبو عبيد جعل الموضع الذي حماه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو حمى غرز البقيع ، بالباء ، فغلط ، والله أعلم به ، على أن القاضي عياضا والسهيلي لم أرهما فرقا بينهما ولا جعلاهما موضعين وهما موضعان لاشك فيهما ، إن شاء الله ، وروي عن أبي مراوح : نزل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بالنقيع على مقمل فصلى وصليت معه وقال : حمى النقيع نعم مرتع الأفراس يحمى لهن ويجاهد بهن في سبيل الله ، وقال عبد الرحمن بن حسان في قاع النقيع : أرقت لبرق مستطير كأنه * مصابيح تخبو ساعة ثم تلمح يضئ سناه لي شروري ودونه * بقاع النقيع أو سنا البرق أنزح وقال محمد بن الهيصم المري : سمعت مشيخة مزينة يقولون : صدر العقيق ماء دفع في النقيع من قدس ما قبل من الحرة وما دبر من النقيع وثنية عمق ويصب في الفرع ، وما قبل الحرة الذي يدفع في العقيق يقال لها بطاويح كلها أودية في المدينة تصب في العقيق وقال عبيد الله بن قيس الرقيات : أأرحت الفؤاد منك الطروبا ، * أم تصابيت إذ رأيت المشيبا ؟ أم تذكرت آل سلمة إذ خلوا * رياضا من النقيع ولوبا يوم لم يتركوا على ماء عمق * للرجال المشيعين قلوبا وقال أبو صخر الهذلي : قضاعية أدنى ديار تحلها * قناة وأنى من قناة المحصب ؟ ومن دونها قاع النقيع فأسقف * فبطن العقيق فالخبيت فعنبب النقيعة : قال عمارة بن بلال بن جرير : النقيعة خبراء بين بلاد بني سليط وضبة ، والخبراء : أرض تنبت الشجر ، قال جرير :